أحلامي

باب من «قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير»

في رؤية الباري جل وعلا والملائكة والأنبياء ﵈ والصديقين والصحابة والتابعين ﵃ أجمعين

لـابن نعمة · ٨ مدخلة

حكم لذَلِك. وَهَذَا الْإِمْكَان لَيْسَ بِصَحِيح لأَنا جعلنَا ذَلِك أعمالًا للرائي، وَلَا

عَلَيْك فَنَنْظُر فِيمَن يحكم فَنُعْطِيه من الْخَيْر وَالشَّر على قدر مَا يَلِيق بِهِ من شُهُود الرُّؤْيَا، وَكَذَلِكَ نقُول أَنه حق سُبْحَانَهُ، فَإِن كَانَ فِي صِفَات حَسَنَة كنت على حق. وَإِن كَانَ فِي صِفَات ردية، فَأَنت على بَاطِل. وَنَحْو

صَاحبه: صَاحب إنْسَانا كَذَلِك. وَإِن صَار فِي صفته: رُبمَا ترسل لمن دلّ الْبَارِي عَلَيْهِ. قَالَ المُصَنّف: جِبْرِيل " جبر ": عبد، و" إيل " هُوَ الله تَعَالَى، بِلِسَان

صَار آدم، أَو فِي صفته، أَو صَاحبه: انتصر عَلَيْهِ عدوه، وأزاله من منصبه، وَرُبمَا خرج من مَكَان إِلَى آخر، ويرزق أَوْلَادًا، وَيحصل لَهُ نكد من جهتهم. فَإِن أبصره نَاقص الْحَال: رُبمَا نقص حَال كَبِيرَة الْحَاكِم عَلَيْهِ، أَو تَغَيَّرت

قَالَ المُصَنّف: اعْتبر رُؤْيَة إِبْرَاهِيم. كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني الْخَلِيل قلت: كنت، لكَون الْخَلِيل وَالْقَمَر وَالشَّمْس. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تُسَافِر، لكَون الْخَلِيل انْتقل من

أَو لبس بعض ثِيَابه: إرتفع ذكره، وتشرف بِهِ أَهله ومعارفه، وَيكون صَالحا فِي دينه ودنياه، وَأما إِن أعرض عَنهُ أَو شَتمه أَو تغير عَنهُ. حصل للرائي نكد، وَرُبمَا كَانَ على أَمر مَكْرُوه.

وَالصَّحَابَة، وَالتَّابِعِينَ، رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ. من صَاحب وَاحِدًا

مِنْهُم، أَو صَار فِي صفته، أَو لبس بعض ملبوسه، فأعطه من أَحْكَامه مَا جرى لذَلِك، على قدر مَا يَلِيق بِهِ من الْخَيْر وَالشَّر. وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ.

← العودة إلى فهرس «قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير»